ابن الجوزي
291
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
رأي في ذلك ، قال : أفتأمن أن يأتيك الموت على حالك التي أنت عليها ، قال : اللَّهمّ لا ، قال : فحال ما أقام عليها عاقل ، ثم انكفأ إلى مصلاه . 511 - عمران بن حطان السدوسي البصري : روى عن أبي موسى ، وابن عمر ، وعائشة . وروى عنه محمد بن سيرين ، ويحيى بن أبي كثير . وكان شاعرا . أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي ، قال : أخبرنا علي بن محمد العلاف ، قال : أخبرنا ابن بشران ، قال : حدّثنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر الخرائطي ، قال : حدّثنا أحمد بن علي الأنباري ، قال : أخبرنا الحسن بن عيسى ، عن أبي الحسن المدائني ، قال : دخل عمران بن حطان على امرأته - وكان عمران قبيحا دميما قصيرا - وقد تزينت ، وكانت امرأة حسناء ، فلما نظر إليها ازدادت في عينه حسنا ، فلم يتمالك أن يديم النظر إليها ، فقالت : ما شأنك ، فقال : لقد أصبحت والله جميلة ، فقالت : أبشر فإنّي وإياك في الجنة ، قال : ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : لأنك أعطيت / مثلي فشكرت ، وابتليت بمثلك فصبرت ، والصابر ، والشاكر في الجنة . 512 - مذعور : كان من كبار الصالحين . قال مطرف : ما تحاب اثنان في الله إلا كان أشدهما حبا لصاحبه أفضلهما ، وأنا لمذعور أشد حبا ، وهو أفضل مني ، فكيف هذا ؟ قال : فلما أمر بالرهط أن يخرجوا إلى الشام أمر بمذعور فيهم . قال : فلقيني فأخذ بلجام دابتي ، فجعلت كلما أردت أن أنصرف منعني ، فقلت : إن المكان بعيد ، فجعل يحبسني ، فقلت : أنشدك الله إلا تركتني فيم تحبسني ، [ فلما نشدته ] [ 1 ] قال : كلمة يخفيها جهده مني ، اللَّهمّ فيك ، فعرفت أنه أشد حبا لي منه . 513 - يزيد بن مرثد ، أبو عثمان الهمدانيّ : [ 2 ] أسند عن معاذ ، وأبي الدرداء . وكان كثير البكاء .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 2 ] التاريخ الكبير 4 / 2 / 357 ، والجرح والتعديل 9 / 288 ، وتقريب التهذيب 2 / 370 .